علي الأحمدي الميانجي

202

مواقف الشيعة

من مكة حيث يشاء ومن الأرض حيث يحب ، أو لنجاهدنك بأسيافنا جهادا وجلادا يرتاب منه المبطلون . قال : وإذا محمد بن الحنفية قد أقبل في جماعة من أصحابه حتى دخل المسجد الحرام . قال : ونظر ابن الزبير فإذا أصحابه كثير وأصحاب ابن الحنفية قليل غير أنهم مغضبون مجمعون على الحرب محبون لذلك ، فعلم أن جانبهم خشن ، وأن وراءهم شوكة شديدة من قبل المختار ، فجعل يتشجع ويقول لإخوته وأصحابه : ومن ابن الحنفية وأصحابه هؤلاء ؟ والله ما هم عندي شئ ! ولو أني هممت بهم لما مضى ساعة من النهار حتى تقطف رؤوسهم كما يقتطف الحنظل . قال له رجل من أصحاب ابن الحنفية : والله يا ابن الزبير ! لئن رمت ذلك منا ، فإني أرجو أن يوصل إليك من قبل أن ترى فينا ما تحب . قال : ثم ضرب الطفيل بيده إلى سيفه فاستله ، فهم أن يفعل شيئا . فقال ابن الحنفية لأبيه : يا أبا الطفيل قل لابنك فليكف عما يريد أن يصنع ، ثم أقبل على أصحابه ، فقال : يا هؤلاء مهلا ! فإني أذكركم الله إلا كففتم عنا أيديكم وألسنتكم فإني ما أحب أن أقاتل أحدا من الناس ولا أقول للناس إلا حسنا ، ولا أريد أيضا أن أنازع ابن الزبير في سلطانه ولا بني أمية في سلطانهم ، ولا أدعوكم إلى أن يضرب بعضكم بعضا بالسيف ، وإنما آمركم أن تتقوا الله ربكم وأن تحقنوا دماءكم ، فإني قد اعتزلت هذه الفتنة التي فيها ابن الزبير وعبد الملك بن مروان إلى أن تجتمع الأمة على رجل واحد ، فأكون كواحد من المسلمين . قال : فقال رجل من أصحاب عبد الله بن الزبير : صدق والله الرجل - يعني